السيد محسن الأمين
51
البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )
أن البخاري نفسه ذكر عين الحياة في صحيحه ، وذكرها الترمذي في جامعه ، كما حكاه عنهما ابن حجر في الإصابة في أخبار الخضر . وأما الاستدلال بالآية الشريفة ففيه أنها قابلة للتخصيص كما خصصت بعيسى اتفاقا ، وقابلة لإرادة عدم الموت أصلا من الخلد ، وأما أنه لو كان حيا لجاء إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وآمن به فمع تسليمه من أين لنا أن نعلم أنه لم يجيء إليه ولم يؤمن به صلى اللّه عليه وآله ؟ وأما الإحتجاج بحديث بدر ففيه أنه جار على الظاهر ، أي لا تعبد من هذه الخلائق المعروفة ، أو على عدم الاعتداد بالنادر . وأما الاستدلال بلا نبي بعدي ففيه أن المراد نفي حدوث النبوة لا دوامها وإلا لا نتقض بعيسى ، قال ابن حجر في الإصابة : « 1 » وهو معترض بعيسى ، فإنه نبي قطعا ، وثبت أنه ينزل إلى الأرض في آخر الزمان ويحكم بشريعة النبي صلى اللّه عليه وآله . [ لقمان العادي الكبير ] : ( 19 ) هو لقمان العادي الكبير ، وهو غير لقمان الحكيم ، قال أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين : قالوا : وكان أطول الناس عمرا بعد الخضر عاش خمسمائة سنة وستين سنة عمر سبعة أنسر ، عاش كل نسر منها ثمانين عاما وكان من بقية عاد الأولى ، روى ذلك أبو حاتم عن أبي الجنيد الضرير عن الحسين بن خالد عن سلام عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وعن محمّد بن إسحاق وغيره ، قال : فأما غير الحسين فذكر أنه عاش ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة ، واللّه أعلم أي ذلك كان ، وكان أعطي عمر سبعة أنسر فجعل يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل الذي هو في أصله فإذا مات أخذ آخر فرباه حتّى كان آخرها لبدا وكان أطولها عمرا فقيل فيه طال الأبد على لبد ، قال : وأعطي من السمع والبصر على قدر ذلك انتهى ، وأمره
--> ( 1 ) الإصابة 2 : 258 .